الخميس، 4 أبريل، 2013

الفكر الأندرتحتاني

الطريق الى تحت الحزام والتفكيرالأندرتحتاني يُفتح بعد العاشرةِ مساءً
 مباشرة ً..!
لم أكن أعلم أن هناك مثل هذا الطريق،
-وأنا كنت فاكرة نفسي مفتحة!-
عفوا ً
قبل أي بداية أتمنى أن يكون هذا المقال غير تقريري ممل... وأعتذر لصديقي لأني لم أسمع من نصائحه غيرالنصيحة التقنية ومحاولة تفادي الأخطاء الكتابية ...- رغي ولابد منه-
البداية حينما كتبتُ مقالاً العام الماضي على إثره أخبرتني صديقتي الأنتيم بانتهاءعلاقتنا بسبب أن المقال نقلني لخانة المرأة الجريئة الغير محترِمة لعاداتها وتقاليدها.
-هذه بداية تقليدية لأفتتح المقال فقط وإن كنت أعلم أن هناك بدايات حقيقية أكثرتأثيرا ً.
لا يهم...
لكن البداية الأشد نصوعا ًمن ضوء الشمس لما طلب مني شخص ما ثمنٌ بسيط –وهايف- حتى أستطيع دخول التلفيزيون المصري!
طيب ازاي؟ مش فاهمة حاجه ؟ وفعلا ًمش استعباط
حاضر بس كده نفهمك ياستي.
الحكاية طويلة في خبرة حياتي لكنها أخذت من عمري الزمني الفعلي 10 أيام
البداية حينما ضفت ُشخصاً على الفيس بوك كاتب في مكان العمل معد برامج والحقيقة أبحث تحديدا ًعن من يمارس هذه المهنة لأتعلمها –مش شطارة ولا فراغ- لكن لأني كنت مقدمة على إعداد برنامج إذاعي
وبعد التعريف بنفسي...
ضفتك علشان إنت معد وأنا عايزة منك خدمة إنك تشرح لي الإعداد لو مفيهاش إزعاج
وبعد الترحيب من ناحيته ، مفيش أي مانع ...
قام بشرح مبسط ثم أقر بأنه من الصعب استمرار الشرح على الإنترنت وأنه من الافضل أن تكون هناك مقابلة يعطيني فيها أوراق أدرسها ...
واتفقنا على ميعاد
من نظرتي الأولى بدا لي أمران كبيرالسن -يعني معدي الاربعين- وعلى قد حاله وذلك من بذلته التي أنّت من كثرة الاستخدام لكنه أيضاً يجاهد للحفاظ علىيها في مظهر حسن
وبعد السلام والتعارف من جديد...
 ظل ينفخ في بالونة رغبتي حتى فجرها أخيراً بوعد بتحقيقها وأنه سيسهل لي دخول التلفيزيون المصري وإما أن أكون معدة أو مذيعة لأنه -في رأيه- قد أكون بارعة كمذيعة مع القليل من التعليم
في الأخر أنا وشاطرتي (:
وانتهى اللقاء الأول مع وعد باللقاء بعد أسبوع بعد أن أُنُهي دراسة الأوراق التي قدمها لي كإختبار مبسط وحتى يستخرج تصريح لدخولي المبنى
وعدى الأسبوع ...
أسبوع كله أماني وأحلام وأتى اليوم المحدد
 وأول كذبة قابلتها أني دخلت بالذراع مش بتصريح!
ثاني أكبر كذبة صدمتني المبنى من الداخل والوهم الذي يعيش فيه كثيرون ، برضه مهتمتش وقولت كلها شكليات!
سالني :
فطرتِ
قولت:
 لا
 قال لي كافيتريا التلفيزيون فيها فطار لذيذ  تعالي نفطر، ثم أعقب..
بس أنا مش معايا فلوس ؟
 ضحكت في بالي  يالها من رشوة بسيطه
مجاش في بالي أكتر من كده الحقيقة
بعد الإفطار تركني في الكافيتريا أكثر من 3 ساعات وبعدها قال لي ...
 يالا نتغدى !!
-ابتديت أتنرفز-
حاولت أتماسك وبابتسامة لطيفه لا مش جعانة امت هتتكلم معايا وتسالني في الورق الي بذاكر فيه بقالي أسبوع؟
أه نسيتُ شيئا ًمهما ًخلال الأسبوع كلمني وأخبرني بأن أجهز نفسي لأني سأقابل رئيس القناة الثانية
نعود للحكي من جديد وعفواً على المقاطعة
-        أنا بس عايزة أقابل الأستاذ فلان وأشوف هيقبلني ولا لا
-        بس أنا جعان
-        حاضر ياسيدي
بعد وجبة غذاء دفعت ثمنها أيضاً!
-        ها إيه رأيك فيا؟
-        نعم حضرتك؟
-        أقصد عجبتك يعني ...
 تغيرت تعابير وجهي  فبدأ مسرعا ًيحكي حكايته العائلية البائسة وإحساسه بموته الوشيك وأنه يريد امرأة يأتمنها على أولاده
-        ياعم أنا متجوزة
-        ومالو
-        هنقابل الراجل امت
-        دلوقتي
حمدت ربنا ومشيت أقرب للجري أقطع مسافات المبنى الكئيب الى أن دخلنا على الرجل...

وهنا أكبر وثالت كذبة
المقابلة لم تكن بخصوصي كانت في الأصل للمعد غريب الأطوار وبعد أنتهاء المقابلة  سألته غاضبة
-        ايه ده؟
قال بابتسامة
-        حبيت أعرفك بس إني أقدر أحقق لك إلي بتحلمي بيه بس عايز المقابل
وبصوت عصبي
-         وإيه هو المقابل
-        تحبيني
-        إنت مبتفهمش؟ أنا بحب جوزي
وبكل برود
-        ومالو حبيني أنا كمان
لم يكن أمامي سوا أن أغادر بعدما فهمت كيف تكون اللعبة ،مشيت وانتهى الحلم وأول درس في اكتشاف طريق التفكير الأندرتحتاني
أصبت تقريباً بصدمة عدة أيام وفهمت الدرس الكبير، هي التجربة الفعلية التي نقلتني من خانة البراءة والسذاجة لامرأة أطلت على استحياء على العالم السفلي

حكيت ما حصل لأصدقاء مقربين وكنت متحمسة جداً أن أكتب ما حدث معي في مقال وكان الإجماع تقريباً
بلاش تشوشري على نفسك!!
وكانت هذه رابع كذبة في نفس الموقف وأكبر أكذوبة حياتية

فهمت أن نفس الطريق يسلكه الجميع لكن المنعطفات مختلفة...للأسف

مفهمتش إزاي أشوشر على نفسي ؟...بس بلعتها وسكت

انتهى.

اعذروني سأضطر لمقاطعتكم مرة أخرى لأحكي أول رد فعل لمقالي
بعد كلمة انتهى أرسلت مقالي كالعادة لصديقي الذي أثق في رأيه كثيراً ليرسل ملاحظاته وأية أخطاء قبل النشر
لكن والمفاجأة ....
بعد الملاحظات التقنية أخبرني بأنه يفضل أن أكتب المقال بصيغة الحكي على لسان صديقة وأنه لاداعي من أن يعرف القراء أنني صاحبة هذه التجربة ، وحين سألت لماذا صدمني كوني أعرفه وأعرف أنه لا يفكر بهذه الطريقة لكنه أجاب:
حتى لا تتركي للأخرين فرصة ليقولو بأن الحكاية غير صادقة لأنك لم تغلطي نفسك وهل يعقل أن الرجل هو المخطئ ولم تقومي بأي استفزاز وأنك تتستري على نفسك لأنك من تحكي.
 يالهي وكأن ماء مثلجا ًوقع على رأسي

وهذه كانت خامس كذبة تتعلق بالموقف موضوع المقال

 فعلا ًإن شر البلية ما يضحك
كيف لا وأنا أحكي ظلما ًوقع علي لكنه في الحقيقة ظلما ًعلى أي امرأة تحاول أن تنجح ، كيف أنه لم يفهم مغزى مقالي ويتحدث بنفس منطق أصدقائي في الكذبة الرابعة
على المرأة دائماً أن تدفع أثمان باهظ
وعليها أيضاً أن تبقى صامتة منكسرة حتى وهي مظلومة
ولازالت الفكرة الشرقية البائسة أنها أفضل خامة للفضائح وأفضل حل صمتها؟
عذراً صديقي فلا أقبل انكسار امرأة ظالمة أو مظلومة
فما بالك بي وأنا أعلم يقيناً أن كل خطئي إن أراد أحد محاسبتي أني فقط حلمت ؟
عموماً لم أسمع نصيحتك بخصوص تلك النقطة وأرى ابتسامتك وأنت تقرأ المقال قائلاً
هي دي بنوتي
لازلت أحترمك وأقدر هدفك من وراء نصيحتك لكني هي تلك الفتاة العنيدة .

الخميس، 2 أغسطس، 2012

قصص قصيرة ( مشبك في حبل حياة - عادة)


شيماء النمر تكتب ،،       (  قصص من الحياه )













(1)
مشبك في حبل حياة


تنهدت وهي تلقي بعض الماء مما تبقى في طبق الغسيل على قطة في الشارع ، ضحكت من منظر القطة المبتل وصوتها المسروع ، محاولة لافراغ بعض الكابه لوضع المزيد منها اتكأت بمرفقها الذي اسود من كثرة الاتكاء على سور الشرفة الخشن شارده بعينيها تنظرللشارع والناس والاشياء كأنها تشاهد فيلم لا تفهمه

(2)
عادة

تنتظر الجاره السفلى لمنزل أمينة ليلة عيد ميلادها لتلتقط القطعة التي تقرر القائها مبللة من شرفتها فقد اعتادت ليلة عيد ميلادها بعد ان تعدت الثلاثين ان تقوم بدورة غسيل تنهيها بالقاء قطعة من ملابسها تبعا لحالتها 

الان بعد خمسة وثلاثين عاما ماذا تلقي! ، ظلت الجارة حتى الواحدة بعد منتصف الليل تنتظر، ملت الانتظار،ذهبت لتأتي بكوب ماء وعندما عادت وجدت ضفيرة من شعر أمينه مربوطة بشريط ابيض على اسفلت الشارع تتوهج الضفيرة من ضوء فانوس الشارع وخصلات حرة تتمايل على الرصيف 



الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

من يــرد غـيـبـيـتـها



بلسان حال صديقتي خاصة ومن على شاكلتنا عامة،
قالت : وكأن الخبر أراد أن ينتظراقتراب اليوم العالمي للمرأة حتى يُزف إلي وممن ؟ من رجل
سألتها ما الخبر؟
قالت: صديقتي التي كنا نقتسم اللقمة والضحكة صديقة دراسة وحياة قتلها زوجها لعلمه بأنها تخونه
لم أصدق في البداية، ربما لأننا اعتدنا أن يموت الأحرار لأجل غايات أسمى لأجل الكرامة والحرية وتكون يد الغدر لا تعرف معنى لمعاني الانسانية
أو ربما أن الأحداث المتوالية في الربيع العربي ألهتنا عن قراءة صحف الحوادث وأن الإعلام لديه من الزخم السياسي ما يلهيه عن تلك التفاهات!! ربما
لم أعرف كيف أرد عليها أو بم أعزيها؟ طيبت خاطرها بكلمتين على وعد بلقاء قريب وحين أحببت أن أفضي ما بقلبي قليلاً أفضيته لرجل للأسف ...لأن أول ما قاله:
لن يعاقب فقد كان يدافع عن شرفه! وهي تستاهل طبعا ًهذه نهاية كل خائنة.
ابتلعت لساني حنقا ًوعدم رغبة في الدخول في جدل سيتطور للحديث عن حقوق المراة واضطهاد الرجل لها والأعراف التي تلقي كل شيئ في سلة الدين وتنسبه اليه
التزمت الصمت وحمل يثقل كاهلي، لكني لم أرد الصمت في الحقيقة خصوصا ًمع سخرية الموقف يأتي الخبر ومقالات وندوات المرأة في كل شبر ثقافي وكل فسحة في الميديا حاولت اقتناس ولو قليل من وقت طوفان الحياة ليتسائل المثقفون عن دور الثورات العربية في تحرير المرأة ويتسائل الملحدون عن سوء مافعلته الأديان بالمراة ،وتتدخل الوهابية والدولار والبترول والتدين في كثير من مقالات اليوم العالمي للمرأة.
ملاحظة في المنتصف: لست من أنصار مساواة الرجل بالمرأة لقناعات لدي لكن هذا الموقف لا دخل له بالمساواة من عدمها ألستم معي؟؟
سأحكي لكم قصة
كانتا تجلسان على السرير الأسفل لسرير مكون من طابقين وتضعان أمامهما كرسي أرابسك عليه طبق الفول ورغيفين خبز حرق معظمهما من شدة التسخين حتى يصبح قابل للأكل !
تلقيان النكت الساخرة على العيش المنيل الذي لا يؤكل مثل الدكتورة فلانة التي لا تنزل من زور أي طالبة في الدفعة
تحبسان بفنجانين قهوة تركي لأن السهرة طويلة للمذاكرة
- ماتيجي أشوفلك الفنجان
- ياشيخه ده وقته وبعدين هو انتي بتعرفي
- هاتي بس هحاول
- بصي الفنجان كلو خطوط ملعبكة أصلا شكل حياتك معقدة شكلك يا قطة هتتجوزي واحد زي خطيبي ويطلع عينك إن شاء الله
- لا يا شيخه أعوذ بالله ملقيتيش إلا ده أنا متفائلة، المهم طلعتي مبتعرفيش تقري فناجين وضحكتي عليا
- هاتي فنجانك أنا بقى أقرألك
- حياتك هبقى سوده إن شاء الله
وضحكت الاثنتان من قلبيهما وكل منهما تتناول كتاب الليلة، ولم يدركا في تلك اللحظة أنها كانت نبوءة!
انتهت القصة... ووجودها لا يمثل أهمية في نظري سوى أن أخفف على نفسي وطئة الضيق والحزن وأن النهاية أن الصديقة تسمع خبر مقتل صديقتها بسبب خيانتها لزوجها
خيانة!
هكذا حكم الجميع عليها وتناول التهمة في عدم وجودها ليكون لها حق الدفاع عن نفسها
- بصرف النظرعن الألم الإنساني وأنها روح لايمكن أن تزهق لأي سبب ولها رب يحاسبها- مرهو ردة فعل الرجل من هذا الموقف وقد تكرر أن حكيت الحكاية في مجلس وكل من في المجلس وافقوا الرجل وانه الضحية !!
لا أتفائل أبدا ًبمستقبل واعد للمرأة أواحترام عقليتها وفكرها وتركها تتنفس ولا زالت تلك هي عقلية الرجال رغم قيام الثورات ، يفترض بي أن أصدق أن الثورة لا تترك شبرا ًفي الانسان وما يحيط به إلا وتؤثر فيه ويبدو أن تأثير ثورتنا سلبي وبصبغة مسيئة للدين الإسلامي أيضا ً.
ورغم الكثير من التضحيات والجهود التي بذلت لنصرة المراة وحقوقها لم يزل المشوار طويل.
في النهاية أريدها دولة مدنية بكل ما تحمله الكلمة من معان تطبيقية لها دون الخروج الشاذ عن أسسنا
ملحوظة أخيرة:
بعض من صديقاتي الفتيات وافقن الرجل وأنه ضحية وله الحق في قتلها!!

نشرت في الحوار المتمدن

خــارج النــص




احتست كأس شوق حتى الثمالة
أذهب عقلها.
- كلمات ومصطلحات معتادة
وفي رحلة البحث لوصف الروح
ومضات أخاذة
لا تُبقي لك الأحرف سوى كلمات ممسوخة
هي اللغة لغير الساحر
عند منتصف الليل تنتظر في الظلام
الإلهام-
حسنا ً
في تلك الليلة أذهبَ الوجد - حقاً- بعقلها
- من قال أن اللعب بالحروف سهل!
كحرب بلاشك تخرج منها منهك الروح
مفتت الوجدان
في تلك الليلة...
كفِ عن الخروج عن النص
لانك في الحقيقة
خارج النص -

*****

في تلك الليلة
وكغالب الليالي الباردة
يتحدثان بصمت فارغ
من كل شيء
إلا البعد
في تلك الليلة
أقرت له وقد أخذ الشوق بعقلها
أنها أتية إليه – في بلاده البعيدة
ضحك ساخرا ًبحدة الرفض!


********

في تلك الليلة
عانقت المرآة
أخرجت ملابسها الجميلة
تلك التي شهدت لحظاتهم الخاصة
صففتهم في حقيبتها
واهتمت بقطعته المفضلة
لا تنتبه لمن يحدثها
سكرانة
أخذها الشوق أيما مأخذ
في تلك اللية.

********

وفي ذات الليلة
تجهزت كعروس
وانسابت الاحلام بالاشواق
والذكريات
تبتسم ابتسامة لو كان رآها....
لو قدر له أن يراها
لو تخيل أنه كان سيحظى بنعيم ابتسامتها
لو...
وكعادة العرائس
كانت تسمع أغنية تحبها
تغازل نفسها بالوهم أنه من قال لها نفس الكلام
تضحك. بل تبتسم
أهدئ وأكثر جذبا ً
عيناها هائمتان
كالسكارى
في غرفتها صديقة تجلس في الركن
تنظر لها وكأن اتصالها العميق بربها
أنبئها بشيئ
تبتسم مجاملة للعروس وتمتم بالدعاء
علّ الله يجمعكما على خير
والمسكينة السكرانة
هائمة
تبتسم!

*******

انهت العروس حفلة الاستعداد للشوق
ولأن لا أحد كان يشعر بها
بفرح ملؤه حزن
بشجن السعادة الغامرة
اقتادتها تلك الصديقة
وأرخت عليها غطاء الصيف
وتركتها وحيدة
حيث قبلها لأول مرة!

*******

لا الليل مر سريعاً
ولا النهار كان مبتسماً
ولا شذى الورد عطر حياة المحبين
ولاالخوف – أحيانا ً – يوقف القلب
مثلما كاد أن يتوقف قلبها صباحاً
بعد أن رد صوته العمليّ لها عقلها
وانتهى شوقُ المساء
وعشق اليل.

*******

في الصباح
انتهى الحلم بوعد بالفراق لو أنها أ صرت على شوقها
لو أنها تلك الحمقاء المحبة
التفتت تلقائياً للمرآة
لترى الجمال الذي تهيأ تلقائيا ً
مع وعد بالفراق!

*****
صحيح أن الحكاية انتهت
لكن الألم لا ينتهي
وفي موج الألم تولد لحظة سعادة
لكنها أحياناً
تولد ميتة!

******
وبعد أن انتهت الحكاية
أخبرك بهدوء
أني أتمنى أن أعود للصف الاول
لايهمني سوى ورقة في جواب
*بريحه !


- رائحة باللهجة المصرية


خارج النص
نشرت في الحوار المتمدن

أنثى بخواص أخرى



حين تُولد الأحداث والمواقف تمر بمراحل الخلق والميلاد ،كُلُ شيئ ينمو .
وحين نرى هذا الاتساع المعرفي والاهتمام الزائد بيوم ِالمرأةِ والذي كان ضحلاً في ركنِ رُزنامة الحياةِ كشأن كل ما يخصها، وبما أن كل شيئ يسيرُ في سلسلةٍ ضخمة مقدرة سلفا ًسنعلم لِم في وقتٍ واحدٍ يموتُ ويحيا الكون!
حين َ تصلُ الحياة ُ- المؤنثة- إلى وضع ٍيصعبُ وصفه بكل المقاييس الانسانية ، حين يتحول الدين إلى أحلى أداةٍ لقتل الأنثى وكما يحب كلَ قاتلٍ أيقتلها ببطئ متللذ تعذيبها أو يقتلها بسرعةِ رعشةِ انتفاضةِ الروح ِفي النزع الأخيرِمع صرختها الأخيرة؟
حولوا كل معاني العطف والحنو الرجولي الأدمي إلى صخور ٍوطريقٍ وعر من ألآلآم تسيرُ عليها الأنثى في رحلتها الكونية ويمتلئ جسَدُها البض بأشواك الرجل هذا الذي كان خِدرُها يوم خُلِقَت منه.
استنسخوا مسوخا ً،فيحق لهم ضربها - قتلها- هجرها- إذلالها وكل ذلك بالأدِلَةِ الدينية!
واستغلوا ضعفها العاطفي مكونها الأساسي فرضخت وانكسرت روحُها وتذللت غصبا ًوليس رغبة ًفي اندماج تضادِ القوةِ بالضعف.
ولأن المواد المشتعلة إذ لم يُحافَظ عليها بطبيعتها الأولية بعيدة عن التفاعل تتحول وتتبدل ،وهذا ما حدث لتلك َالمادة ِالرخوةِ شديدة الحساسية والمليئة بالموادِ المشتعلة فلم يكن هُناك مَفر من تحولها لمادة صلبة فقدت خواصها وأصبح لها اسم وشكل آخر!
تمردت وظهرلها عوازِل دفاعية لتَحمي نفسها ،وبنت حواجزَ صخرية من التي اعتادت السيرَ فوقها واختفت المظاهر الرائعة لذلك المخلوق فلم يعد جُل اهتمامه التغنج والسُفور والضحكة الساحرة الفتانة، لم تعد يدها ناعمة حانية على ظهر رجلٍ هدَهُ البحثُ عن سعادتها وأمنِها ، نَمَت عروقُ القوةِ في يدها وبنت حائط أمِنها بدُموعِها ونهايةُ تَحوِل المادة .... احتمى الرجالُ بها!. يتبع
الاثنين- 12 مارس 2012
الكويت

انثى بخواص اخرى
نشرت في الحوار المتمدن